
الخوف من المجتمع!
الخوف من المجتمع، ليس شيئًا وُلد فجأة… بل أفكار بسيطة زرعت في داخلنا منذ زمن، ثم تضخّمت وكبرت حتى فقدنا السيطرة عليها.
الحقيقة؟
نحن جميعًا لدينا مخاوف،
وجميعنا نخاف من المجتمع بدرجات متفاوتة،
لأن الإنسان مخلوق اجتماعي بطبيعته.
خيال: ماذا تعنين؟ 👀
المحررة:ما أعنيه أن الخوف من المجتمع شيء طبيعي.
لكن ما ليس طبيعيًا هو...
خيال: أن نتجاهل مخاوفنا!
المحررة: أحسنتِ.
فالاستمرار في تجاهل الخوف، وعدم مواجهته أو فهمه،
هو ما يعيق أمورًا كثيرة في حياتنا:
علاقاتنا، وثقتنا بأنفسنا، وفرصنا، وحتى سلامنا الداخلي.
خيال: حسنًا... كيف نتغلب عليه؟
المحررة: سؤال ممتاز ... لكن المسألة أعمق من مجرد "خطوات". فعلم النفس ليس كتيب إرشادات يأتي مع الأجهزة لتعلّم استخدامها.
إنها مهارة...
ومفتاح هذه المهارة هو:
فهم الذات
أن تفهم كل صغيرة وكبيرة بداخلك.
أن تطرح الأسئلة بدلًا من الهروب.
أن تتوقف قليلًا وتسأل:
لماذا أشعر بهذا؟
من أين جاء هذا الشعور؟
متى بدأ؟
الخوف وصدمات الطفولة
عندما تبدأ بطرح هذه الأسئلة،
ستجد — في كثير من الأحيان — أن جزءًا من هذه المشاعر مرتبط بتجارب الطفولة.
فالصدمات لا تختفي دائمًا،
بل قد تبقى آثارها في النفس والجسد،
وقد يكون تأثيرها أعمق مما نتخيل.
كخطوة أولى،
حاول أن تفهم مشاعرك كما لو أنك تحاول فك لغز.
أنا شخصيًا، عندما أشعر بمشاعر حاضرة،
أحاول أن أربطها بمشاعر أو تجارب قديمة.
مثال:
إذا كنت شخصًا:
يتحمل المسؤولية بشكل مبالغ فيه.
لا يحب طلب المساعدة.
فقد يكون هذا مرتبطًا بتجربة قديمة جعلتك تشعر أن:
طلبك عبء على الآخرين.
أو أن احتياجاتك ليست مهمة.
أو أن أحدًا لن يستجيب لك عندما تحتاجه.
فتدخل النفس في وضع الحماية،
وتبدأ في الاعتماد الكامل على ذاتها.
ماذا يقول علم النفس؟
كما قالت الباحثة والأستاذة الأمريكية المتخصصة في علم النفس الاجتماعي:
برينيه براون (Brené Brown):
"طلب المساعدة ليس ضعفًا، بل شجاعة في عالم يربط القيمة بالاكتفاء الذاتي."
📌 ويرى علم النفس أن الامتناع عن طلب المساعدة غالبًا ما يرتبط بالخجل أو بالخوف من الظهور بمظهر المحتاج.
كما أن الشخص الذي يجد صعوبة في طلب الدعم قد يكون:
تعلم مبكرًا أن الاحتياج يعني الخطر.
تعرض للخذلان عندما طلب المساندة سابقًا.
ربط قيمته بالاعتماد الكامل على نفسه.
يخشى أن يُنظر إليه كشخص ضعيف أو مثقل على الآخرين.
خطوة عملية 🤍
كل ما عليك فعله هو:
أمسك بورقة وقلم.
خيال: هل هي طريقة الورقة والقلم التقليدية؟
المحررة: نعم، هي كذلك.
لكن هذه المرة، اكتب من زاوية مختلفة.
رتب أولوياتك من ناحية مشاعرك:
ما أولوياتك النفسية؟
هل تمارس الرياضة من أجل صحتك، أم فقط ليراك الناس بمظهر معين؟
هل تتجنب التحدث مع الآخرين خوفًا من الوقوع في الخطأ؟
أم أنك فعلًا شخص هادئ؟
أم أنك أقنعت نفسك بذلك هروبًا من المواجهة؟
اكتب بصدق...
وأكمل الصفحة على هذا الأساس.
ومع الوقت،
ستبدأ طريقة تفكيرك بالتغير،
وستلاحظ أنك أصبحت أكثر قدرة على فهم مخاوفك والتعامل معها بدلًا من الهروب منها.
خيال: واو 👀👏
أعجبتني الفكرة...
سأبدأ بهذه الخطوات من اليوم.
إذا أعجبك المقال،
أعطه إعجابًا 💜
وشاركه مع من تحب،
