الخوف من المجتمع!
i٢٤ iديسمبر i٢٠٢٥ هـ

الخوف من المجتمع!

الخوف من المجتمع، ليس شيئًا وُلد فجأة… بل أفكار بسيطة زرعت في داخلنا منذ زمن، ثم تضخّمت وكبرت حتى فقدنا السيطرة عليها.


الحقيقة؟

نحن جميعًا لدينا مخاوف،

وجميعنا نخاف من المجتمع بدرجات متفاوتة،

لأن الإنسان مخلوق اجتماعي بطبيعته.

بنفسج: ماذا تعنين 👀؟

ما تعنيه يا بنفسج أن الخوف من المجتمع شيء طبيعي.

لكن ما ليس طبيعيًا هو…

بنفسج: أن نتجاهل مخاوفنا!

أحسنتِ.

الاستمرار في تجاهل الخوف، وعدم مواجهته أو فهمه،

هو ما يعيق أمورًا كثيرة في حياتنا:

علاقاتنا، ثقتنا، فرصنا، وحتى سلامنا الداخلي.

بنفسج: حسنًا… كيف نتغلّب عليه؟

سؤال ممتاز يا بنفسج،

لكن المسألة أعمق من مجرد “خطوات”.

علم النفس ليس كتيّب إرشادات مثل الذي يأتي مع الأجهزة لتعلّم استخدامها.

هو مهارة…

ومفتاح هذه المهارة هو:

فهم الذات

أن تفهم كل صغيرة وكبيرة داخلك.

أن تطرح الأسئلة بدل الهروب.

أن تتوقف قليلًا وتسأل:

لماذا أشعر بهذا؟ من أين جاء؟ متى بدأ؟

الخوف وصدمات الطفولة

عندما تبدأ بطرح الأسئلة،

ستجد — بشكل شبه بديهي — أن كثيرًا من هذه المشاعر

مرتبط بصدمات الطفولة.

الصدمات لا تختفي،

بل تُخزَّن في الجسد والنفس،

ولها عمق أكبر مما نتخيّل.

كخطوة أولى،

حاول فهم مشاعرك كما لو أنك تحاول فكّ لغز.

أنا شخصيًا، حين أشعر بمشاعر حاضرة،

أحاول ربطها بمشاعر قديمة.

مثال:

إذا كنت شخصًا:

• تتحمّل المسؤولية بشكل مبالغ فيه

• لا تحب طلب المساعدة


فقد يكون هذا دليلًا على أن أحدًا في طفولتك

جعلك تشعر أن:

• طلبك عبء

• أو أن احتياجاتك غير مهمّة

• أو أن لا أحد سيستجيب لك

فدخلت مشاعرك في وضع الحماية.

ماذا يقول علم النفس؟

كما قالت الباحثة والأستاذة الجامعية الأمريكية المتخصصة في علم النفس الاجتماعي

برينيه براون – Brené Brown: “طلب المساعدة ليس ضعفًا،بل شجاعة في عالم يربط القيمة بالاكتفاء الذاتي.”


📌 الامتناع عن طلب المساعدة غالبًا مرتبط بالخجل

والخوف من الظهور بمظهر المحتاج.

ويرى علم النفس أن الشخص الذي لا يطلب المساعدة قد يكون:

• تعلّم مبكرًا أن الاحتياج = خطر

• خُذل عندما طلب الدعم سابقًا

• ربط قيمته بالاعتماد الكامل على نفسه

• يخاف أن يُرى ضعيفًا أو مُثقِلًا على الآخرين

والآن… خطوة عملية 🤍

الآن، كل ما عليك فعله:

أمسك ورقة وقلم.

بنفسج: هل هي طريقة الورق والقلم التقليدية؟

نعم يا بنفسج، هي كذلك.

لكن هذه المرة، اكتب من زاوية مختلفة:

رتّب أولوياتك من ناحية مشاعرك:

• ما هي أولوياتك النفسية؟

• هل تمارس الرياضة من أجل صحتك…

أم فقط ليراك الناس بمظهر معيّن؟

• هل تتجنب التحدث مع الناس خوفًا من الخطأ؟

أم أنك فعلًا شخص هادئ؟

أم أنك أقنعت نفسك بذلك هروبًا؟

اكتب بصدق…

وكمل الصفحة على هذا الأساس.
ومع الوقت،

ستبدأ طريقة تفكيرك بالتغيّر،

وستلاحظ أنك أصبحت أقدر على تجاوز مخاوفك بدل الهروب منها.

بنفسج: واو 👀👏

أحببتها… سأبدأ بهذه الخطوات من اليوم.


إذا أعجبك المقال،

أعطِه لايك 💜

وشاركه مع من تحب،

ولمتابعة المزيد من المقالات عن فهم الصحة النفسية، تابعنا في موقعنا 🤍

الكاتبة: خيال البنفسجتوقيع فيوليت إينك

شكراً لقراءتك

كل مقالة هنا هي قطعة من قلبي أشاركها معكم بمحبة. أتمنى أن تكون قد لامست قلبك أيضاً.

Read More Stories

مقالات ذات صلة