
تغيرت حياتي حين إلتزمت
تغيّرت حياتي حين جعلت رضا الله غايتي، وأدركت أن الإسلام منهج شامل يرافقنا في أدق تفاصيل حياتنا. فتعلّمي دينك من مصادره الصحيحة، وراجعي المفاهيم الموروثة؛ فقد تتغيّر نظرتك إلى نفسك وإلى الحياة كلها.
تغيّرت حياتي حين تعلّمت ديني من جديد
تغيّرت حياتي حين التزمت بأذكار الصباح والمساء، وحين جعلت رضا الخالق غايتي الأولى والأخيرة. تغيّرت حين أدركت أن الإسلام ليس عبادات نؤديها في أوقات محددة ثم نعود إلى حياتنا وكأنها منفصلة عنه؛ بل هو منهج متكامل يرافقنا في أدق تفاصيل يومنا.
يعلّمنا ديننا كيف نأكل، فنسمّي الله ونأكل بأيماننا ومما يلينا، كما قال النبي ﷺ:
«يا غلام، سمِّ الله، وكُلْ بيمينك، وكُلْ مما يليك».
ويعلّمنا كيف نشرب بهدوء وعلى ثلاثة أنفاس، مع إبعاد الإناء عن الفم والتنفس خارجه. ولا تتوقف تعاليمه عند آداب الطعام والشراب، بل تمتد إلى علاقتنا بالله، وأنفسنا، وأهلنا وجيراننا، وإلى أخلاقنا وأعمالنا ومعاملاتنا.
ما أعظم هذا الدين الحنيف الذي يعلّمنا استشعار نعم الله في كل لحظة، فلا تكون صلتنا بالخالق محصورة في يوم من الأسبوع، أو موسم من السنة، أو عبادة نؤديها ثم نغفل عن أثرها في حياتنا. فالإيمان حضور دائم؛ يظهر في صلاتنا، وكلامنا، وطعامنا، وعملنا، وطريقة تعاملنا مع الآخرين.
تغيّرت حياتي أيضًا حين بدأت أتعلّم ديني من جديد، وأعيد النظر في بعض الأقوال والمفاهيم التي تناقلها المجتمع حتى ظنها الناس جزءًا من الدين، مع أنها قد لا تقوم على دليل صحيح.
ومن ذلك العبارة الشائعة: «صوت المرأة عورة». والصحيح أن صوت المرأة ليس عورة في ذاته؛ فقد كانت النساء في عهد النبي ﷺ يسألنه ويتحدثن بحضور الصحابة، وإنما نُهيت المرأة عن الخضوع بالقول والتكسّر فيه بما يثير الطمع، قال تعالى:
﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾
[الأحزاب: 32]
فالمرأة في الإسلام مكرّمة، ولها أن تتعلّم وتسأل وتعلّم وتعبّر عن رأيها وتتحدث في حاجاتها، ملتزمةً الوقار وآداب الخطاب. تفصيل حكم صوت المرأة
لذلك، يا قراء البنفسج، تعلّمو دينكم من جديد؛ لا من العادات المتوارثة وحدها، ولا من العبارات المنتشرة، بل من القرآن الكريم والسنة الصحيحة. ابحثوا عن الدليل، وتثبّتوا قبل نشر الأقوال، وافصوا بين ما جاء به الإسلام وما أضافه الناس إليه بمرور الزمن.
قد تكتشفون أن كثيرًا من القيود التي أثقلتنا لم يفرضها الله عليك، وأن كثيرًا من المعاني الجميلة في الدين غابت خلف تصورات اجتماعية غير دقيقة.
تعلّم دينك من جديد؛ فقد تتغيّر نظرتك إلى الله، وإلى نفسك، وإلى الحياة كلّها.
